بيـــان صـحـفـي
تطلق الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون مشروعاً تنفذه خلال سبعة شهور يهدف إلى إدراج فلسفة القانون مادة للتدريس في برامج ومناهج كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية وفي الكليات الأخرى، كما يهدف بصورة عامة إلى نشر ثقافة فلسفة القانون لما لها من أهمية في المقاربة القانونية وفي بناء دولة القانون. وذالك بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية – برنامج الشفافية والمساءلة الذي تديره أمديست – لبنان
كتيّب
إعادة الإعتبار الى فلسفة القانون، اي الفلسفة قي صياغة وتفسير النص القانوني، ما يمكن تجسيده بصورة مثالية عبر اعتماد إدراج مادة فلسفة القانون في برامج ومناهج كليات الحقوق.
ملصق إعلاني
لنشر ثقافة القانون و إدراج مادة "فلسفة القانون" في برامج ومناهج الجامعة اللبنانية.
عقدت الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون وكلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية الفرع الخامس في صيدا في 23 آذار 2009 في قاعة المحاضرات ندوة بعنوان : "دولة القانون في خضم المسائل الفلسفية" حاضر فيها الدكتور أمين حطيط والدكتور عادل خليفة وأدارها الدكتور جورج سعد.
من ناحيته عرض الدكتور جورج سعد لقانون العمل البناني مشددا في البداية على أهمية المقاربة الفلسفية القانونية لقانون العمل وأحكامه. ركَّز في مداخلته على الباب الرابع من قانون العمل المتعلق بالنقابات عارضاً لمشروع تعديل هذه الأحكام كان تقدم به بالتعاون مع الأستاذ غسان صليبي.
ينبغي أن تكون هذه الأحكام أكثر توافقاً مع متطلبات الإتفاقية الرقم 87 و98 حول الحرية النقابية وحماية الحق النقابي وحق التنظيم النقابي الصادرتين عن منظمة العمل الدولية منذ ما يزيد على الخمسين سنة.
يؤخذ على لبنان عدم إبرامه الأولى رغم أهميتها القصوى في تعزيز الديمقراطية ولكنه أبرم الثانية في العام 1977. كما وبحسب دستور منظمة العمل الدولية ورغم عدم إبرامه الإتفاقية هو ملزم بها.يقول الأستاذ سعد أن قانون العمل اللبناني برمته بحاجة لتعديل، بل لتجديده جذرياً. ثمة مواد ينبغي إلغاؤها وأخرى إيضاحها وأخرى إضافتها. في أي حال حتى في صيغته الحالية قانون العمل اللبناني، الذي يضمن الحد الأدنى من الإلتزام تجاه الأجراء يعاني من تطبيق سيء أو من لا تطبيق: "لنكتف هنا برصد غياب كلي لإعمال أي من العقوبات الجزائية (وصولاً إلى الحبس أحياناً) والتي ينص عليها قانون العمل في موضوع مخالفة أصحاب العمل إلتزاماتهم في موضوع السلامة والصحة، تسجيل العمال في الضمان الإجتماعي، الصرف التعسفي، إعمال مبدأ المساواة بين الأجراء عند التشغيل وأثتاء العمل، إلخ.. كلها أمور تثير الإبتسامة لأنها غير مطبقة وذلك بحجة الحفاظ على الإستقرار الإقتصادي وعلى المستثمرين ! وهنا مفارقة لا تنطلي على أحد، لا سيما على النقابيين اللبنانيين الذين، وبخلاف غالبية الدول العربية ربما، لهم تجارب ونضالات كثيرة ومشرفة. هي لا تنطلي على أحد لأن الإستثمار الإقتصادي يهدف إلى تحسين أوضاع البلد وأجرائه، وتالياُ فلبنان وأجراؤه بغنى عن هذا الإستثمرار إذا كان يهدف إلى إذلال الأجراء ومزيد من الإرهاق والقمع.
كما عرض للعمل القضائي اللبناني مذكرا بقرارات قضائية مشرفة (قرارات للقاضي محمد علي شخيبي) حيث المقاربة الفلسفية أدت إلى ليِّ النص القانوني (لتشريع الإضراب على سبيل المثال).
أكثر من أي قانون آخر قانون العمل بحاجة للمقاربة الفلسفية كي يُقرأ النص القانوني على ضوء الواقع وإحتياجات الناس.